بعد مقابلتها مع الإداره للعمل في تلك المدرسة، عادت المعلمة الجديدة إلى الإدارة وقالت للمدير
دعني من فضلك أتأكد من فهمي التام للمهمات الموكله لي كمعلمة لهؤلاء الأولاد
تريدني ان أدخل تلك القاعة وأحافظ على هدوء أولئك الأولاد وأصلّح سلوكهم وأنتبه لعلامات الإسائة على أجسادهم و أراقب ملابسهم وأناقتهم وأدقق بمعاني الكتابات التي على قمصانهم وفي الوقت نفسه أجعلهم يحبون العلم
وتريدني أن أفتش عن الأسلحه في حقائبهم وأعلن الحرب على المخدرات والأمراض الجنسيه وفي الوقت نفسه أرفع من معنوياتهم واعتزازهم بأنفسهم
وتريدني أن أعلّي روحهم الوطنّية وأربيهم على أن يكونوا مواطنين صالحين ورياضيين نزيهين وأعلّمهم كيف يسجلوا أنفسهم للتصويت وكيف يوازنو دفاتر حساباتهم وكيف يبحثون عن عمل
وتريدني أن أفتش رؤوسهم بحثا عن القمل وأبحث عن وجود أي أفكار ضد المجتمع لديهم وأضمن أن ينجحوا جميعهم في الإمتحانات النهائية
وكذلك تريدني أن أعلّمهم بنفس الدرجة رغم وجود التفاوت في مقدراتهم الذهنية وأيضا أناقش مواضيعهم مع أهاليهم بالإنكليزية و الإسبانية وغيرها من اللغات عن طريق الرسائل والتلفون والتقارير
وكل ذلك بطبشورة بيضاء ولوح أسود مع بضعة كتب وابتسامة عريضه ومعاش يؤهلني لأن أكون على لائحة المساعَدين من قبل منظمات الإحسان
وتريدني أن أقوم بكل ذلك
ولا يحق لي أن أصلّي
صدق من قال
إذا أراد الله تعذيب إمرءٍ فليجعلنه معلم الأطفال
بقلم : سمير خليل